أمل
10-26-2004, 01:55 AM
معــــــــــــــــــــذرة يارمضـــان
كنت تأتي قوما أعدوا العدة لاستقبالك , وفهموا سرك , وعرفوا مغزاك , فهم ينتظرونك ويترقبونك , ويتهيأون لك بالصلاة والصيام والتهيئة العبادية , كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يدركوا فضيلتك , ثم يدعونه باقي العام أن يتقبل , كانوا يقولون : اللهم سلمنا إلى رمضان , وسلم لنا رمضان , وتسلمه منا .
هذا عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه يؤتي له بإفطاره وقد كان صائما وفيه نوعان من الطعام , فيبكي ! فيسأله أهله : مايبكيك ؟ فيقول : تذكرت مصعب بن عمير مات يوم مات ولم نجد له مانكفنه به إلا بردة إذا غطينا رأسه بدت قدماه , وإذا غطينا قدميه بدا رأسه , ونحن اليوم نأكل من هذه الأنواع , واخشى ان تكون طيباتنا عجلت بنا !!
معــــــــــــــــــــذرة يارمضان
كنت تطل على قوم أسهر لك ليلهم , واظمأوا نهارهم , وادركوا انك موسم لايعوض فبذلوا الغالي والنفيس .
سمعوا قول الله :{ أيامنا معدودات } [ سورة البقرة :184] . فأراوا ألاتضيع منهم .
كنت تنظر إليهم , وهم بين باك غلبته عبرته , وقائم غفل عن دنياه , وساجد ترك الدنيا وراء ظهره , وداع علق كل أمله في الله .
- سجد مرة بن شراحيل الله حتى أكل التراب جبهته [ نزهة : 335] .
- كان صفوان بن سليم يقوم من الليل حتى ترم قدماه وتظهر فيها عروق خضر . [نزهة : 498] .
- وصلى عبدالله بن الزبير في الحرم وأن حجارة المنجنيق لتتساقط بين يديه وخلفه لم يشعر بها !
- وبكى عمر رضي الله عنه حتى صار في خديه خطان أسودان من أثر الدمع .
- وسمع عبدالله بن الفضيل قوله تعالى { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولانكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين } [الأنعام :27] . فبكى حتى غشى عليه , ثم حمل ميتا !
سامحنا يا رمضان ... لقد قست قلوبنا ! تحجرت افئدتنا ! قحطت أعيننا .. لم نعد نحس بحلاوة الطاعة ولا بجمال العبادة ولا بأنس المناجاة ....
هل تطل إلا على المساكين ليس في ليلهم إلا اللهو واللعب .
هل تطل إلا على حمقى تركوا الصلاة وانشغلوا بهذه القنوات الفضائية ؟
هل تطل إلا على كسالى غاية جهد أحدكم أن يصلي مع إلامام ثمان ركعات ثم يتصرف معجبا مزهوا وكأنه قضى حق العبادة وفرغ من واجب الله عليه ؟
هل تطل إلا على قساة القلوب .. الذين يتولج القرآن سمعهم بكرة وعشية فلا تهتز له قلوبهم ولا تدمع له اعينهم ؟
معـــــــــــــــــــــــــــــــذرة يا رمضان
لقد كنت تفد إلى قوم تآخوا على غير أرحام بينهم , عرفوا قيمة الإخاء فلزموه وفهموا قدره فقاموا بحقوقه وواجباته وعرفوا قوله صلى الله عليه وسلم : (( المسلم أخو المسلم )) فكانوا بحق إخوة واحبابا . كانوا جسداواحدا , يرحمالكبير الصغير , ويحترم الصغير الكبير , يعيشون بالود , ويتعاملون بالحب , حياتهم صفاء وعيشتهم وفاق لاتباغض ولا تحاسد ولا حقد يألم احدهم لألم أخيه , ويأسى لإساه يقضي حوائجه ويسد خلته ويتلمس مصالح ليقضيها ..
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه وهو معتكف يسأله قضاء حاجة له , فقام ابن عباس ليخرج معه , فقالو له : انك معتكف ! فقال : لأن اسعى في قضاء حاجة أخي احب إلي من اعتكاف شهرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واليـــــوم يارمضان ... هل تفد إلا على قوم استبدلوا العداوة بإلاخاء والخصومة بالصفاء ورضوا بالتباغض والشحناء ؟ وكأنه لم ينته إليهم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( ترفع الأعمال إلى الله كل اثنين وخميس فيغفر لمن شاء إلا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء فيقول : انظروا هذين حتى يصطلحا ))
معـــــــــــــــذرة يارمضـــان ....
هذه جراحنا .. هذا واقعنا الذي نعيشه .
هكذا تبدلت الدنيا وتغير الناس .....
هكذا نحن ....
فهل نجد في أيامك هذا المباركات مايغير الحال ؟
وهل تكون لنا محطة نخرج منها بوجه غير الوجه الذي دخلنا به ؟
نرجو ذلك ..
لاتنسونا من الدعاء ..
كنت تأتي قوما أعدوا العدة لاستقبالك , وفهموا سرك , وعرفوا مغزاك , فهم ينتظرونك ويترقبونك , ويتهيأون لك بالصلاة والصيام والتهيئة العبادية , كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يدركوا فضيلتك , ثم يدعونه باقي العام أن يتقبل , كانوا يقولون : اللهم سلمنا إلى رمضان , وسلم لنا رمضان , وتسلمه منا .
هذا عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه يؤتي له بإفطاره وقد كان صائما وفيه نوعان من الطعام , فيبكي ! فيسأله أهله : مايبكيك ؟ فيقول : تذكرت مصعب بن عمير مات يوم مات ولم نجد له مانكفنه به إلا بردة إذا غطينا رأسه بدت قدماه , وإذا غطينا قدميه بدا رأسه , ونحن اليوم نأكل من هذه الأنواع , واخشى ان تكون طيباتنا عجلت بنا !!
معــــــــــــــــــــذرة يارمضان
كنت تطل على قوم أسهر لك ليلهم , واظمأوا نهارهم , وادركوا انك موسم لايعوض فبذلوا الغالي والنفيس .
سمعوا قول الله :{ أيامنا معدودات } [ سورة البقرة :184] . فأراوا ألاتضيع منهم .
كنت تنظر إليهم , وهم بين باك غلبته عبرته , وقائم غفل عن دنياه , وساجد ترك الدنيا وراء ظهره , وداع علق كل أمله في الله .
- سجد مرة بن شراحيل الله حتى أكل التراب جبهته [ نزهة : 335] .
- كان صفوان بن سليم يقوم من الليل حتى ترم قدماه وتظهر فيها عروق خضر . [نزهة : 498] .
- وصلى عبدالله بن الزبير في الحرم وأن حجارة المنجنيق لتتساقط بين يديه وخلفه لم يشعر بها !
- وبكى عمر رضي الله عنه حتى صار في خديه خطان أسودان من أثر الدمع .
- وسمع عبدالله بن الفضيل قوله تعالى { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولانكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين } [الأنعام :27] . فبكى حتى غشى عليه , ثم حمل ميتا !
سامحنا يا رمضان ... لقد قست قلوبنا ! تحجرت افئدتنا ! قحطت أعيننا .. لم نعد نحس بحلاوة الطاعة ولا بجمال العبادة ولا بأنس المناجاة ....
هل تطل إلا على المساكين ليس في ليلهم إلا اللهو واللعب .
هل تطل إلا على حمقى تركوا الصلاة وانشغلوا بهذه القنوات الفضائية ؟
هل تطل إلا على كسالى غاية جهد أحدكم أن يصلي مع إلامام ثمان ركعات ثم يتصرف معجبا مزهوا وكأنه قضى حق العبادة وفرغ من واجب الله عليه ؟
هل تطل إلا على قساة القلوب .. الذين يتولج القرآن سمعهم بكرة وعشية فلا تهتز له قلوبهم ولا تدمع له اعينهم ؟
معـــــــــــــــــــــــــــــــذرة يا رمضان
لقد كنت تفد إلى قوم تآخوا على غير أرحام بينهم , عرفوا قيمة الإخاء فلزموه وفهموا قدره فقاموا بحقوقه وواجباته وعرفوا قوله صلى الله عليه وسلم : (( المسلم أخو المسلم )) فكانوا بحق إخوة واحبابا . كانوا جسداواحدا , يرحمالكبير الصغير , ويحترم الصغير الكبير , يعيشون بالود , ويتعاملون بالحب , حياتهم صفاء وعيشتهم وفاق لاتباغض ولا تحاسد ولا حقد يألم احدهم لألم أخيه , ويأسى لإساه يقضي حوائجه ويسد خلته ويتلمس مصالح ليقضيها ..
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه وهو معتكف يسأله قضاء حاجة له , فقام ابن عباس ليخرج معه , فقالو له : انك معتكف ! فقال : لأن اسعى في قضاء حاجة أخي احب إلي من اعتكاف شهرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واليـــــوم يارمضان ... هل تفد إلا على قوم استبدلوا العداوة بإلاخاء والخصومة بالصفاء ورضوا بالتباغض والشحناء ؟ وكأنه لم ينته إليهم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( ترفع الأعمال إلى الله كل اثنين وخميس فيغفر لمن شاء إلا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء فيقول : انظروا هذين حتى يصطلحا ))
معـــــــــــــــذرة يارمضـــان ....
هذه جراحنا .. هذا واقعنا الذي نعيشه .
هكذا تبدلت الدنيا وتغير الناس .....
هكذا نحن ....
فهل نجد في أيامك هذا المباركات مايغير الحال ؟
وهل تكون لنا محطة نخرج منها بوجه غير الوجه الذي دخلنا به ؟
نرجو ذلك ..
لاتنسونا من الدعاء ..