AL_3TH111AB
10-27-2003, 01:58 AM
توجيهات وأفكار للناس عامة
الوسيلة الأولى
هل تحب أن تصوم رمضان مرتين ؟ كيف؟
الإجابة تكون في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً " .
وهناك صور متعددة يمكنك من خلالها الحصول على هذا الأجر العظيم من تفطير الصائمين .
من هذه الصور
تفطير الصائمين في الخارج :
فهل تصدق يا أخي الحبيب أن عشر ريالات تفطر صائماً في اليوم الواحد !
إذن ففي الشهر كم ؟ ثلاثمائة ريال . فإذا أردت أن تحصل على أجر صيام رمضان مرتين فعليك أن تدفع ثلاثمائة ريال وتنال أجر تفطير صائم شهراً كاملاً إن شاء الله تعالى .
ثم صورة أخرى :
تفطير الجاليات المسلمة الموجودة في البلد من خلال مساجد الأحياء :
وهذه مشهورة في كثير من مساجد وأحياء هذه البلاد – بفضل الله عز وجل – ولكن تحتاج أيضاً للتخطيط والتنظيم فلو رافق هذا التخطيط والتوجيه والإرشاد وعقد الدروس قبل الإفطار على الأقل بساعة لكان هذا شيئاً جيداً ، وخاصة في هذا الوقت الذي تكون القلوب فيه منشرحة والأذان صاغية لسماع ما يلقى عليها ولو قامت وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة بمكاتب دعوة الجاليات مشكورة بتبني هذه الفكرة عموماً بتخطيط وتنظيم ، وجدول يشرف عليه المكتب في جميع أنحاء المدينة ، وأيضاً يشرف على الدروس وتوفير المدرسين باللغات المختلفة أو الترجمة ويصاحب هذا توزيع الأشرطة والرسائل والكتيبات التي تناسب لغة أولئك القوم ، ولا شك أن هذا متوفر في هذا الزمن ولله الحمد بجميع اللغات .
وهناك أيضاً صورة ثالثة وهى :-
تفطير الأقارب والجيران :
وفى هذا كما ذكرنا صيام في رمضان مرتين ، وفيه صلة رحم وبر وحسن جوار .
الوسيلة الثانية
حث المحسنين وأهل الخير على الإنفاق في هذا الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات :
فالقلوب مهيئة لجميع إعمال الخير ، وفي رمضان تكثر المناسبات خاصة في الإفطار لكثير من الأسر .وهذه المناسبات تجمع أعداداً كبيرة من الرجال والنساء فلم لا يستغل هذا الجمع بالتذكير بفضل الصدقة وأحوال إخواننا المحتاجين في كل مكان ، فتجمع الصدقات بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الخيرية من خلال صناديق صغيرة توضع عند الرجال وعند النساء . ولا شك أن هذا باب عظيم من أبواب الخير .
وقد جربه أحد الشباب ونجح نجاحاً باهراً مع أسرته نسأل الله جل وعلا أن يجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء .
فلعلنا نحرص على هذا الأمر فإن حال المسلمين اليوم في كل مكان وفي كل صقع من أصقاع المعمورة حالة يرثى لها ، وإن كانت هناك مبشرات ولله الحمد والمنة ؟، ولكننا أيضاً نريد أن نشعر بالجسد الواحد وأن نقف مع المسلمين وقفة صادقة لنكون كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك المثل " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " .
ولا بأس أن يكتب على هذه الصناديق : إما للفقراء والمساكين في الداخل أو يكتب عليها أيضاً للمسلمين في الخارج أو ما شابه ذلك حتى يتجه المتصدق إليها بنية محددة .
الوسيلة الثالثة
التوجه إلى القرى والهجر:
استغلال أخر أسبوع من رمضان فرمضان أربعة أسابيع نريد من الشباب أصحاب السواعد الفتية والعضلات القوية في نهاية كل اسبوع من أسابيع رمضان أن يتوجهوا للقرى والهجر في توزيع الإعانات وإطعام الطعام للمساكين في تلك القرى والهجر وتوعية أهلها ، عبر الكلمات ، وخطب الجمع ، وتوزيع الأشرطة والرسائل ، نتمنى حقيقة أن نجد من أصحاب الهمم والسواعد الفتية ومن الشباب الإسلامي ومن تعلق قلبه بالجنان ألا يترك أسبوع من أسابيع رمضان في هذا الشهر إلا وتنطلق فئات من الشباب محملون بكل خير ولو نظم هذا الأمر أيضاً وخطط له وطرح بقوة ورتب له من قبل وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة بمكاتب الدعوة والجمعيات الخيرية لرأينا شبابنا أفواجاً فإننا نحسن الظن فيهم ولله الحمد والمنة .
وقد رأينا كثيراً من نشاطاتهم ولكننا نريد أن نستغل توجه القلوب إلى الله جل وعلا في هذا الشهر المبارك فلا نريد الخمول والكسل والجلوس بين الأولاد والأزواج وترك هذا الأمر العظيم ونترك المسلمين من أهل القرى والبوادي في جهل عظيم .
الوسيلة الرابعة
زيارة تجمعات الشباب :
وهي من الاقتراحات العامة الزيارات من قبل الدعاة وطلبة العلم والصالحين ومحبي الخير من شباب الصحوة للأرصفة وتجمعات الشباب والجلوس معهم وتقديم الهدايا والأشرطة والكتيبات لهم .
فإن هؤلاء الشباب يشكون هجركم أيها الأحبة بل ويتهمونكم بالتقصير ، وإنكم سبب كبير في غفلتهم وبعدهم عن الله كما ذكر ذلك كثير منهم ويعتذرون بالخجل والحياء منكم وإلا لجاءوا بأنفسهم إليكم كما قال بعضهم .
وأتمنى أيضاً لو قامت مكاتب الدعوة والإرشاد بالإعلانات عن مثل هذا المشروع قبل رمضان وتسجيل أسماء الراغبين في المشاركة وترتيب جدول للزيارات ويكون ذلك قبل دخول شهر رمضان .
الوسيلة الخامسة
هدنة مع وسائل الإعلام
وهي من التوجيهات العامة أيضاً إذ كنت ممن ابتلي ببعض وسائل الإعلام في بيتك فلماذا لا تفكر يا أخي الحبيب ويا ولي الأمر ؟ لماذا لا تفكر بعقد هدنة مع أهلك وأولادك خلال هذا الشهر المبارك بهجرها والابتعاد عنها وعزلها ؟ وذلك بالترغيب والكلمة الطيبة وبالتذكير بعظمة هذه الأيام ؟
على الأقل خلال هذا الشهر ولعلها أن تكون إن شاء الله بداية النهاية ولا شك أن رمضان من أعظم المناسبات لتربية النفوس وإن لم تستطع خلال هذا الشهر أن تعزل أهلك ولو لشهر واحد من السنة فمتى إذن ؟
خاصة وأن النفوس كما ذكرنا مهيئة والشياطين مصفدة .
فحاول يا أخي الحبيب واستعن بالله تعالى وكن صادقاً من قلبك فستجد إن شاء الله العون والإجابة من الأهل والأولاد .
وأيضاً أتمنى أن تقلّل خلال هذا الشهر المبارك من قراءة المجلات والجرائد وأن تجعل لها وقتاً قصيراً حتى لا تؤثر سلباً على وقت قراءة القرآن الكريم .
فإن السلف الصالح رضوان الله عليهم كانوا يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك .
الوسيلة السادسة
الدعاء أثناء الصيام
حال الصيام من الأحوال التي يستجاب فيها كما جاء في الحديث " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر" .
والعبد الصائم مقبل على الله منكسرة نفسه ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن هذه الفرصه ، فيا حبذا لو ذكر بعضنا بعضاً بفضل واستغلال وقت الصيام بالدعاء والحرص عليه .
الوسيلة السابعة
بر الوالدين
بر الوالدين والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما فبعض الشباب تجده كثير الإفطار في بيته أو عند أصحابه ولا يجلس مع والديه ولا يفطر معهما إلا قليلاً ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا .
ومن صور التقصير أيضاً في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار والسهر في الليل أو حتى في الخروج أو حتى في قراءة القرآن والأم وحدها في المطبخ لإعداد وجبات الإفطار والسحور وربما لو أمرت الأم أو نهت تلك الفتاة بأمر ما لصاحت وانهالت على أمها بالكلام ، إنها غافلة عن هذه العبادة العظيمة التي يجب أن نحرص عليها لاستغلال هذا الشهر المبارك ولا شك أن الأجر مضاعف في هذا الشهر فلعل مثل هذا الأمر ينتبه إليه إن شاء الله .
الوسيلة الثامنة
الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر
النوم في ليالي رمضان يعين كثيراً على استغلال الأوقات الفاضلة كبعد صلاة الفجر مثلاً أو وقت السحر ونحن نرى المساجد بعد صلاة الفجر بدأت تهجر بعد أن كانت في رمضانات مضت تمتلئ بالتالين والذاكرين مما يشجع الكثير من الناس على المكوث بعد صلاة الفجر في المسجد لكننا نرى المساجد في مثل هذا الوقت شبه خاوية لسرعة خروج المصلين .
ولو أن الإنسان نام شيئاً من الوقت في ليل رمضان لكسب الكثير من الأوقات ولأحيا هذه السنة المباركة في الجلوس بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ثم يصلى ركعتين فيحصل على أجر حجة وعمرة تامة كما في الحديث " من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " .
الوسيلة التاسعة
تدريب النفس على هجر المعاصي
فإذا كنت ممن ابتلي بمعصية أو فتنة أو اعتادت عليها النفس وألفتها وأصبح الفراق عليها صعباً وثقيلاً ، فإن رمضان فرصة عظيمة للصبر والمثابرة ومجاهدة النفس عن تلك الفتنة فالشياطين مصفدة والنفس منكسرة والروح متأثرة والناس من حولك صائمين وقائمين، إذن فالأجواء والظروف كلها مهيئة للابتعاد عن الفتنة وهذه المعصية فمثلاً : التدخين ، شهر رمضان فرصة عظيمة للمدخنين لهجر وترك التدخين وتدريب النفس على هجرها والابتعاد عنها .
وكذلك مشاهدة الحرام ، أو الغيبة والنميمة ، أو استماع الغناء ، أو بذاءة اللسان ، أو غيرها من السيئات أسأل الله أن يحفظنا وإياكم وأن يعين أصحابها على هجرها وتركها.
فأقول يا أخي الحبيب استعن بالله تعالى وكن صاحب عزيمة وهمة عالية ، فلا تغلبك تلك الشهوة . ثم أيضاً عليك بالدعاء واللجوء إلى الله تعالى وأصبر وصابر وحاسب النفس فستجد إن شاء الله أنك تغلبت على هذه الشهوات .
الوسيلة العاشرة
السواك في رمضان
السواك سنة مؤكدة في كل وقت في رمضان لعموم الأدلة لكنها كغيرها من العبادات في مضاعفة الأجر وطلب الثواب لفضيلة الزمان وهي من أهم أبواب الخير التي يُغفل عنها في رمضان .
ومنافع السواك كثيرة وفيه من الأجر والثواب العظيم والكثير وكما ذكرنا يغفل عنه الكثير ، خاصة من النساء فإنك لا تكاد ترى أو تسمع عن هذه السنة بين النساء وأنت تنظر لزوجك أو بناتك أو أخواتك وترى قلة وجود السواك بين الأصابع ، وقد كانت كثير من الصالحات والصحابيات رضوان الله تعالى عليهن وممن سار على دربهن يداومن على هذه السنة ، وهذه قصة ومثال نسوقه لأخواتنا ولبناتنا لعلهن إن شاء الله يقتدين بتلك الصالحات ،فقد ذكر عن علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه دخل يوماً على زوجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجد في فمها عوداً من الأراك فأراد أن يداعبها . فأراد أن يداعبها رضي الله تعالى عنه فقال هذين البيتين وهو يخاطب عود الأراك :-
لقد فزت يا عود الأراك بثغرها أما خفت يا عود الأراك أراكا
لو كنت من أهل القتـال قتلتُك ما فاز منى يا سواكُ ســواكا
والشاهد أنها كانت تستاك رضي الله تعالى عنها .فلو قام أهل الخير والمحسنين بتوفير أعداد كبيرة من السواك في هذا الشهر المبارك وتوزيعها بين المسلمين في المساجد خلال هذا الشهر لكان ذلك إحياء لهذه السنة التي غفل عنها كثير من الناس .
الوسيلة الحادية عشر
العمرة في رمضان
وهي تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ثوابها ولم يقيدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعشر الأواخر ، كما يصر الكثير من المسلمين أن تكون في العشر الأواخر من رمضان ، خاصةً إذا نظرنا إلى بعض الأحوال كالغلاء الفاحش مثلاً في المساكن هناك ، ووجود النساء بكثرة وتبرجهن ، والازدحام في الحرم وكثرة المتسكعين في الأسواق المجاورة للحرم وأيضاً ازدحام الناس بشدة ، كل هذه الظروف تجعلنا نقول لعلنا نحرص على العمرة في أوائل أيام شهر رمضان تحاشياً لهذه الأمور .
ولا شك أنه من الأنسب خاصة إذا نظرنا لهذه الظروف أن نحرص على العمرة في العشرين الأول .
ومن فوائد أداء العمرة في العشرين الأوائل أنها تتيح لك فرصة استغلال العشر الأواخر بالاعتكاف ، أو القيام على الأهل وحاجتهم والوالدين والجلوس معهما أو حتى بنفع المسلمين في الوقت الذي ارتحل فيه كثير من الدعاة والمصلحين وطلبة العلم عن أحيائهم وتركوا مساجدهم بدون موجه أو مرشد بحجة أداء العمرة .
الوسيلة الثانية عشر
نشر العلم في القرى والهجر
فيا حبذا لتوجه بعض الشباب ليؤموا الناس فى القرى والهجر وللدروس والتوجيه وهذه تختلف عن الوسيلة الأولى لأن الوسيلة الأولى في نهاية الأسبوع ولتوزيع الطعام .
ولكن هذه الفكرة هي أن يتوجه عدد كبير من الشباب إلى القرى والهجر خلال هذا الشهر ليؤموا الناس هناك ولإلقاء الدروس وتوجيه الناس وإرشادهم فإن الجهل كما ذكرنا هناك عظيم وكما تعلمون فكم من المسلمين في هذه الأماكن لا يجدون حتى من يصلى بهم وإن وجدوا فهناك اللحن والأخطاء الجلية في كتاب الله جل وعلا . وإن وجدوا أيضاً من يصلي بهم لا يجدون الموجه الذي يبين لهم كثيراً من الأحكام الفقهية التي يحتاجون إليها ولو نظرنا لسيرة كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل مكثوا في المدينة ؟ لا ولكن تفرقوا في البلاد لنشر هذا الدين ولم يبق منهم في المدينة إلا العدد القليل . توجهوا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لبث الدعوة ونشر الإسلام وتوجيه الناس وقد يتثاقل بعض الشباب عن مثل هذا الأمر فأقول لا بأس من التعاون في التناوب بين بعض الشباب في هذه الأماكن وسد احتياجاتها حتى ولو تناوب في القرية الواحدة ثلاثة أو أقل أو أكثر . ولو قامت أيضاً مكاتب الأوقاف لشئون المساجد بالتعاون مع مكاتب الدعوة والإرشاد بالتخطيط لهذه الفكرة وقام المحسنون أيضاً برصد المكافآت المالية لأولئك الشباب المحتسبين لوجدنا ورأينا أثر هذا الأمر على هذه الأماكن
الوسيلة الثالثة عشر
عصر يوم الخميس
وهى آخر التوجيهات والوسائل العامة وهو اقتراح موجه لمكاتب الدعوة أيضاً وعندما أقول لمكاتب الدعوة راجياً أن ينتفع من هذه الوسائل الناس عموماً في هذه البلاد أو في غيرها .
وهذه الفكرة هي استغلال عصر الخميس في كل أسبوع من رمضان في إقامة المحاضرات العامة أو الندوات أو المسابقات الثقافية الكبيرة.
لماذا عصر الخميس بالذات ؟
لأن الناس في إجازة وقد أخذوا قسطاً كبيراً من الراحة ، بالإضافة إلى أن الغالب متفرغون لا شغل لهم فيقبلون لا شك على مثل هذه المشاريع ويعلن عنها فهل نرى ذلك قريباً إن شاء الله .
أفكار وتوجيهات لأئمة المساجد وعددها أحد عشر وسيلة :
الوسيلة الرابعة عشر
تنوع الحديث بعد صلاة العصر
فلينتبه أئمة المساجد بارك الله فيهم فإن المسؤولية عليهم عظيمة فعليهم أن يخلصوا النية لله ويقوموا بشيء من واجبهم ولو حصل هذا الأمر لوجدنا الأثر الكبير لا أقول في المدن بل في كل مكان . ويظن بعض أئمة المساجد أن الوظيفة هي الصلاة بالناس وينتهي الأمر . لا والله . بل أن الأمر عظيم والمسؤولية أكبر . ولعل هذه الأمور أن تعينهم إن شاء الله . فهذه التوجيهات لأئمة المساجد لاستغلال هذا الشهر المبارك لنفع الناس بكل وسيلة ومنها :
الاهتمام بحديث الصلاة بعد العصر وذلك بتنويعه والتجديد فيه . فتارة في أحكام الصيام وتارة في الرقائق وتارة في أخطاء يقع فيها الناس وتارة بفتح الحوارات مع المصلين والأباء وكبار السن وليس من اللازم أن يكون الحديث دائماً من الأمام بل ينبغي التنويع باستضافة بعض طلبة العلم أو الدعاة في بعض الأيام فأقول : يا أيها الإمام لماذا لا تضع خطة لشهر رمضان؟ خطة كاملة في المواضيع والمشاريع التي ستنفذها خلال الشهر بدلاً من اللامبالاة والتخبط في المواضيع التي يقرأها بعض الأئمة على جماعتهم أو القراءة من أي كتاب قريب لديه بدون إعداد ولا تعليق بل تعال واسمع كثرة الأخطاء واللحن في كثير من النصوص ، فيا أيها الإمام مادمت لا تبالي ولا تهتم في هؤلاء الناس الذين أمامك فلا تجزع إذا لم تُعط طاعة إذا لم يقدر لك قدر ، لكن لو خططت للمادة التي سوف تقدمها لهم فستجد الاحترام والتقدير من جماعة المسجد بإذن الله ، وهذا الاحترام فرضه عليهم إخلاصك لله سبحانه وتعالى في نشر هذا الدين فضلاً عن التحلي بالأخلاق وما يرونه من نشاط تقوم به .
الوسيلة الخامسة عشر
قراءة كتاب الصيام من أمهات الكتب
لماذا لا يقرأ الإمام على جماعته كتاب الصيام من أحد كتب الفقه المعتمدة كالزاد مثلاً أو المغنى أو العدة أو غيرها من كتب الفقه المعتمدة – فالناس بحاجة عظيمة للتفقه في شهرهم وفى هذا الركن العظيم من أركان الإسلام فلا شك أنهم يجهلون كثير من أحكام الصيام .
لماذا لا تأخذ على نفسك عهداً على أن تبدأ من أول يوم من رمضان إلى آخر رمضان بتقسيم كتاب الصيام ولا بأس من إضافة بعض التوجيهات أو الشروح عليه من خلال بعض الشروح الموجودة وليس شرطاً أن يكون بعد صلاة العصر فاجعل مثلاً ما بعد صلاة العصر للمواضيع العامة .
وما بعد صلاة الفجر للدرس الخاص مثلاً فمن أراد أن يجلس يجلس ومن أراد أن يذهب يذهب ولو لم يبق بعد صلاة الفجر إلا واحداً أو إثنين فقط لكفى , تفقيه للنفس وجلوس في المسجد إلى شروق الشمس ، وعلم ينتفع به ، أو بعد صلاة الظهر أو ما شئت من الأوقات . فهذا مجرد اقتراح ونسأل الله عز وجل أن ييسره قريباً في مساجدنا من خلال أئمتنا .
الوسيلة السادسة عشر
صندوق للفتاوى
بأن يوضع صندوق للفتاوى عند الرجال والنساء خاصة في هذا الشهر ، ثم جمعها وإعداد الإجابات عليها كل فترة ، فإن لدى الناس كثيراً من الأسئلة – خاصة في رمضان – يحتاجون إليها في أمور دينهم لكنهم لا يجدون من يسألون فيتهاونون ويتكاسلون في ذلك .
ومثل هذه الصناديق لا شك أنها ستكون إن شاء الله عوناً وميسراً لهم لمعرفة كثير من المسائل والاستفسارات وجرب هذا وستجد أثر ذلك على نفسك وعلى جماعة مسجدك .
الوسيلة السابعة عشر
لوحة الإعلانات
الاهتمام بلوحة الإعلانات والتوجيهات في المسجد – أقول الاهتمام بها والتجديد فيها والإثارة في عرض المواضيع والدعاية والإعلان الملون وغيره فإنها من وسائل التوجيه والإرشاد والدعوة .
الوسيلة الثامنة عشر
هدية رمضان
توزيع الأشرطة والكتيبات ولو ليوم واحد في الأسبوع واستغلال المناسبات التي يكثر فيها المصلون . وإن لم يكن هذا دائما في كل أسبوع فلا أقل من أن تقدم هدية تسمى بهدية رمضان لأهل الحي مكونة من شريط ورسالة أو كتيب وبعض الأحكام أو النشرات للعلماء الموثوق بهم ترسل إلى بيوت الأحياء معنوناً لها بهدية رمضان .
الوسيلة التاسعة عشر
الأسرة المسلمة
إقامة مسابقة الأسرة المسلمة ويعلن عنها في بداية شهر رمضان وتوزع الجوائز في أخر ليلة وهى ليلة العيد وذلك بطرح المسابقات النافعة الهادفة بعنوان " مسابقة الأسرة المسلمة " وتوزع على أهل الحي ويشارك فيها الجميع كباراً وصغارا ،ً نساءاً ورجالاً ثم تعلن النتائج في آخر ليلة من رمضان ولا بأس أن يشارك الأئمة والمأمومون في الحي أو في المسجد كل بما يستطيع . هذا يساعد في إعداد الأسئلة وهذا بتوزيعها وبعض التجار من المحسنين يرصد مبالغ للجوائز في ليلة العيد .
وهكذا يتكاتف المسلمون بإحياء رمضان بالدعوة ونشر الفقه في الدين وإشغال الأوقات بما يعود بالنفع على الجميع ، فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .
الوسيلة العشرون
كلمة يسيرة من الدعاة
استضافة بعض الدعاة وطلبة العلم في بعض الأحياء لتوجيه كلمات يسيرة لبضع دقائق بعد صلاة التراويح مثلاً أو بعد صلاة العصر أو غيرها من الأوقات .
الوسيلة الأولى
هل تحب أن تصوم رمضان مرتين ؟ كيف؟
الإجابة تكون في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً " .
وهناك صور متعددة يمكنك من خلالها الحصول على هذا الأجر العظيم من تفطير الصائمين .
من هذه الصور
تفطير الصائمين في الخارج :
فهل تصدق يا أخي الحبيب أن عشر ريالات تفطر صائماً في اليوم الواحد !
إذن ففي الشهر كم ؟ ثلاثمائة ريال . فإذا أردت أن تحصل على أجر صيام رمضان مرتين فعليك أن تدفع ثلاثمائة ريال وتنال أجر تفطير صائم شهراً كاملاً إن شاء الله تعالى .
ثم صورة أخرى :
تفطير الجاليات المسلمة الموجودة في البلد من خلال مساجد الأحياء :
وهذه مشهورة في كثير من مساجد وأحياء هذه البلاد – بفضل الله عز وجل – ولكن تحتاج أيضاً للتخطيط والتنظيم فلو رافق هذا التخطيط والتوجيه والإرشاد وعقد الدروس قبل الإفطار على الأقل بساعة لكان هذا شيئاً جيداً ، وخاصة في هذا الوقت الذي تكون القلوب فيه منشرحة والأذان صاغية لسماع ما يلقى عليها ولو قامت وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة بمكاتب دعوة الجاليات مشكورة بتبني هذه الفكرة عموماً بتخطيط وتنظيم ، وجدول يشرف عليه المكتب في جميع أنحاء المدينة ، وأيضاً يشرف على الدروس وتوفير المدرسين باللغات المختلفة أو الترجمة ويصاحب هذا توزيع الأشرطة والرسائل والكتيبات التي تناسب لغة أولئك القوم ، ولا شك أن هذا متوفر في هذا الزمن ولله الحمد بجميع اللغات .
وهناك أيضاً صورة ثالثة وهى :-
تفطير الأقارب والجيران :
وفى هذا كما ذكرنا صيام في رمضان مرتين ، وفيه صلة رحم وبر وحسن جوار .
الوسيلة الثانية
حث المحسنين وأهل الخير على الإنفاق في هذا الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات :
فالقلوب مهيئة لجميع إعمال الخير ، وفي رمضان تكثر المناسبات خاصة في الإفطار لكثير من الأسر .وهذه المناسبات تجمع أعداداً كبيرة من الرجال والنساء فلم لا يستغل هذا الجمع بالتذكير بفضل الصدقة وأحوال إخواننا المحتاجين في كل مكان ، فتجمع الصدقات بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الخيرية من خلال صناديق صغيرة توضع عند الرجال وعند النساء . ولا شك أن هذا باب عظيم من أبواب الخير .
وقد جربه أحد الشباب ونجح نجاحاً باهراً مع أسرته نسأل الله جل وعلا أن يجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء .
فلعلنا نحرص على هذا الأمر فإن حال المسلمين اليوم في كل مكان وفي كل صقع من أصقاع المعمورة حالة يرثى لها ، وإن كانت هناك مبشرات ولله الحمد والمنة ؟، ولكننا أيضاً نريد أن نشعر بالجسد الواحد وأن نقف مع المسلمين وقفة صادقة لنكون كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك المثل " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " .
ولا بأس أن يكتب على هذه الصناديق : إما للفقراء والمساكين في الداخل أو يكتب عليها أيضاً للمسلمين في الخارج أو ما شابه ذلك حتى يتجه المتصدق إليها بنية محددة .
الوسيلة الثالثة
التوجه إلى القرى والهجر:
استغلال أخر أسبوع من رمضان فرمضان أربعة أسابيع نريد من الشباب أصحاب السواعد الفتية والعضلات القوية في نهاية كل اسبوع من أسابيع رمضان أن يتوجهوا للقرى والهجر في توزيع الإعانات وإطعام الطعام للمساكين في تلك القرى والهجر وتوعية أهلها ، عبر الكلمات ، وخطب الجمع ، وتوزيع الأشرطة والرسائل ، نتمنى حقيقة أن نجد من أصحاب الهمم والسواعد الفتية ومن الشباب الإسلامي ومن تعلق قلبه بالجنان ألا يترك أسبوع من أسابيع رمضان في هذا الشهر إلا وتنطلق فئات من الشباب محملون بكل خير ولو نظم هذا الأمر أيضاً وخطط له وطرح بقوة ورتب له من قبل وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة بمكاتب الدعوة والجمعيات الخيرية لرأينا شبابنا أفواجاً فإننا نحسن الظن فيهم ولله الحمد والمنة .
وقد رأينا كثيراً من نشاطاتهم ولكننا نريد أن نستغل توجه القلوب إلى الله جل وعلا في هذا الشهر المبارك فلا نريد الخمول والكسل والجلوس بين الأولاد والأزواج وترك هذا الأمر العظيم ونترك المسلمين من أهل القرى والبوادي في جهل عظيم .
الوسيلة الرابعة
زيارة تجمعات الشباب :
وهي من الاقتراحات العامة الزيارات من قبل الدعاة وطلبة العلم والصالحين ومحبي الخير من شباب الصحوة للأرصفة وتجمعات الشباب والجلوس معهم وتقديم الهدايا والأشرطة والكتيبات لهم .
فإن هؤلاء الشباب يشكون هجركم أيها الأحبة بل ويتهمونكم بالتقصير ، وإنكم سبب كبير في غفلتهم وبعدهم عن الله كما ذكر ذلك كثير منهم ويعتذرون بالخجل والحياء منكم وإلا لجاءوا بأنفسهم إليكم كما قال بعضهم .
وأتمنى أيضاً لو قامت مكاتب الدعوة والإرشاد بالإعلانات عن مثل هذا المشروع قبل رمضان وتسجيل أسماء الراغبين في المشاركة وترتيب جدول للزيارات ويكون ذلك قبل دخول شهر رمضان .
الوسيلة الخامسة
هدنة مع وسائل الإعلام
وهي من التوجيهات العامة أيضاً إذ كنت ممن ابتلي ببعض وسائل الإعلام في بيتك فلماذا لا تفكر يا أخي الحبيب ويا ولي الأمر ؟ لماذا لا تفكر بعقد هدنة مع أهلك وأولادك خلال هذا الشهر المبارك بهجرها والابتعاد عنها وعزلها ؟ وذلك بالترغيب والكلمة الطيبة وبالتذكير بعظمة هذه الأيام ؟
على الأقل خلال هذا الشهر ولعلها أن تكون إن شاء الله بداية النهاية ولا شك أن رمضان من أعظم المناسبات لتربية النفوس وإن لم تستطع خلال هذا الشهر أن تعزل أهلك ولو لشهر واحد من السنة فمتى إذن ؟
خاصة وأن النفوس كما ذكرنا مهيئة والشياطين مصفدة .
فحاول يا أخي الحبيب واستعن بالله تعالى وكن صادقاً من قلبك فستجد إن شاء الله العون والإجابة من الأهل والأولاد .
وأيضاً أتمنى أن تقلّل خلال هذا الشهر المبارك من قراءة المجلات والجرائد وأن تجعل لها وقتاً قصيراً حتى لا تؤثر سلباً على وقت قراءة القرآن الكريم .
فإن السلف الصالح رضوان الله عليهم كانوا يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك .
الوسيلة السادسة
الدعاء أثناء الصيام
حال الصيام من الأحوال التي يستجاب فيها كما جاء في الحديث " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر" .
والعبد الصائم مقبل على الله منكسرة نفسه ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن هذه الفرصه ، فيا حبذا لو ذكر بعضنا بعضاً بفضل واستغلال وقت الصيام بالدعاء والحرص عليه .
الوسيلة السابعة
بر الوالدين
بر الوالدين والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما فبعض الشباب تجده كثير الإفطار في بيته أو عند أصحابه ولا يجلس مع والديه ولا يفطر معهما إلا قليلاً ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا .
ومن صور التقصير أيضاً في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار والسهر في الليل أو حتى في الخروج أو حتى في قراءة القرآن والأم وحدها في المطبخ لإعداد وجبات الإفطار والسحور وربما لو أمرت الأم أو نهت تلك الفتاة بأمر ما لصاحت وانهالت على أمها بالكلام ، إنها غافلة عن هذه العبادة العظيمة التي يجب أن نحرص عليها لاستغلال هذا الشهر المبارك ولا شك أن الأجر مضاعف في هذا الشهر فلعل مثل هذا الأمر ينتبه إليه إن شاء الله .
الوسيلة الثامنة
الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر
النوم في ليالي رمضان يعين كثيراً على استغلال الأوقات الفاضلة كبعد صلاة الفجر مثلاً أو وقت السحر ونحن نرى المساجد بعد صلاة الفجر بدأت تهجر بعد أن كانت في رمضانات مضت تمتلئ بالتالين والذاكرين مما يشجع الكثير من الناس على المكوث بعد صلاة الفجر في المسجد لكننا نرى المساجد في مثل هذا الوقت شبه خاوية لسرعة خروج المصلين .
ولو أن الإنسان نام شيئاً من الوقت في ليل رمضان لكسب الكثير من الأوقات ولأحيا هذه السنة المباركة في الجلوس بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ثم يصلى ركعتين فيحصل على أجر حجة وعمرة تامة كما في الحديث " من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " .
الوسيلة التاسعة
تدريب النفس على هجر المعاصي
فإذا كنت ممن ابتلي بمعصية أو فتنة أو اعتادت عليها النفس وألفتها وأصبح الفراق عليها صعباً وثقيلاً ، فإن رمضان فرصة عظيمة للصبر والمثابرة ومجاهدة النفس عن تلك الفتنة فالشياطين مصفدة والنفس منكسرة والروح متأثرة والناس من حولك صائمين وقائمين، إذن فالأجواء والظروف كلها مهيئة للابتعاد عن الفتنة وهذه المعصية فمثلاً : التدخين ، شهر رمضان فرصة عظيمة للمدخنين لهجر وترك التدخين وتدريب النفس على هجرها والابتعاد عنها .
وكذلك مشاهدة الحرام ، أو الغيبة والنميمة ، أو استماع الغناء ، أو بذاءة اللسان ، أو غيرها من السيئات أسأل الله أن يحفظنا وإياكم وأن يعين أصحابها على هجرها وتركها.
فأقول يا أخي الحبيب استعن بالله تعالى وكن صاحب عزيمة وهمة عالية ، فلا تغلبك تلك الشهوة . ثم أيضاً عليك بالدعاء واللجوء إلى الله تعالى وأصبر وصابر وحاسب النفس فستجد إن شاء الله أنك تغلبت على هذه الشهوات .
الوسيلة العاشرة
السواك في رمضان
السواك سنة مؤكدة في كل وقت في رمضان لعموم الأدلة لكنها كغيرها من العبادات في مضاعفة الأجر وطلب الثواب لفضيلة الزمان وهي من أهم أبواب الخير التي يُغفل عنها في رمضان .
ومنافع السواك كثيرة وفيه من الأجر والثواب العظيم والكثير وكما ذكرنا يغفل عنه الكثير ، خاصة من النساء فإنك لا تكاد ترى أو تسمع عن هذه السنة بين النساء وأنت تنظر لزوجك أو بناتك أو أخواتك وترى قلة وجود السواك بين الأصابع ، وقد كانت كثير من الصالحات والصحابيات رضوان الله تعالى عليهن وممن سار على دربهن يداومن على هذه السنة ، وهذه قصة ومثال نسوقه لأخواتنا ولبناتنا لعلهن إن شاء الله يقتدين بتلك الصالحات ،فقد ذكر عن علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه دخل يوماً على زوجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجد في فمها عوداً من الأراك فأراد أن يداعبها . فأراد أن يداعبها رضي الله تعالى عنه فقال هذين البيتين وهو يخاطب عود الأراك :-
لقد فزت يا عود الأراك بثغرها أما خفت يا عود الأراك أراكا
لو كنت من أهل القتـال قتلتُك ما فاز منى يا سواكُ ســواكا
والشاهد أنها كانت تستاك رضي الله تعالى عنها .فلو قام أهل الخير والمحسنين بتوفير أعداد كبيرة من السواك في هذا الشهر المبارك وتوزيعها بين المسلمين في المساجد خلال هذا الشهر لكان ذلك إحياء لهذه السنة التي غفل عنها كثير من الناس .
الوسيلة الحادية عشر
العمرة في رمضان
وهي تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ثوابها ولم يقيدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعشر الأواخر ، كما يصر الكثير من المسلمين أن تكون في العشر الأواخر من رمضان ، خاصةً إذا نظرنا إلى بعض الأحوال كالغلاء الفاحش مثلاً في المساكن هناك ، ووجود النساء بكثرة وتبرجهن ، والازدحام في الحرم وكثرة المتسكعين في الأسواق المجاورة للحرم وأيضاً ازدحام الناس بشدة ، كل هذه الظروف تجعلنا نقول لعلنا نحرص على العمرة في أوائل أيام شهر رمضان تحاشياً لهذه الأمور .
ولا شك أنه من الأنسب خاصة إذا نظرنا لهذه الظروف أن نحرص على العمرة في العشرين الأول .
ومن فوائد أداء العمرة في العشرين الأوائل أنها تتيح لك فرصة استغلال العشر الأواخر بالاعتكاف ، أو القيام على الأهل وحاجتهم والوالدين والجلوس معهما أو حتى بنفع المسلمين في الوقت الذي ارتحل فيه كثير من الدعاة والمصلحين وطلبة العلم عن أحيائهم وتركوا مساجدهم بدون موجه أو مرشد بحجة أداء العمرة .
الوسيلة الثانية عشر
نشر العلم في القرى والهجر
فيا حبذا لتوجه بعض الشباب ليؤموا الناس فى القرى والهجر وللدروس والتوجيه وهذه تختلف عن الوسيلة الأولى لأن الوسيلة الأولى في نهاية الأسبوع ولتوزيع الطعام .
ولكن هذه الفكرة هي أن يتوجه عدد كبير من الشباب إلى القرى والهجر خلال هذا الشهر ليؤموا الناس هناك ولإلقاء الدروس وتوجيه الناس وإرشادهم فإن الجهل كما ذكرنا هناك عظيم وكما تعلمون فكم من المسلمين في هذه الأماكن لا يجدون حتى من يصلى بهم وإن وجدوا فهناك اللحن والأخطاء الجلية في كتاب الله جل وعلا . وإن وجدوا أيضاً من يصلي بهم لا يجدون الموجه الذي يبين لهم كثيراً من الأحكام الفقهية التي يحتاجون إليها ولو نظرنا لسيرة كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل مكثوا في المدينة ؟ لا ولكن تفرقوا في البلاد لنشر هذا الدين ولم يبق منهم في المدينة إلا العدد القليل . توجهوا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لبث الدعوة ونشر الإسلام وتوجيه الناس وقد يتثاقل بعض الشباب عن مثل هذا الأمر فأقول لا بأس من التعاون في التناوب بين بعض الشباب في هذه الأماكن وسد احتياجاتها حتى ولو تناوب في القرية الواحدة ثلاثة أو أقل أو أكثر . ولو قامت أيضاً مكاتب الأوقاف لشئون المساجد بالتعاون مع مكاتب الدعوة والإرشاد بالتخطيط لهذه الفكرة وقام المحسنون أيضاً برصد المكافآت المالية لأولئك الشباب المحتسبين لوجدنا ورأينا أثر هذا الأمر على هذه الأماكن
الوسيلة الثالثة عشر
عصر يوم الخميس
وهى آخر التوجيهات والوسائل العامة وهو اقتراح موجه لمكاتب الدعوة أيضاً وعندما أقول لمكاتب الدعوة راجياً أن ينتفع من هذه الوسائل الناس عموماً في هذه البلاد أو في غيرها .
وهذه الفكرة هي استغلال عصر الخميس في كل أسبوع من رمضان في إقامة المحاضرات العامة أو الندوات أو المسابقات الثقافية الكبيرة.
لماذا عصر الخميس بالذات ؟
لأن الناس في إجازة وقد أخذوا قسطاً كبيراً من الراحة ، بالإضافة إلى أن الغالب متفرغون لا شغل لهم فيقبلون لا شك على مثل هذه المشاريع ويعلن عنها فهل نرى ذلك قريباً إن شاء الله .
أفكار وتوجيهات لأئمة المساجد وعددها أحد عشر وسيلة :
الوسيلة الرابعة عشر
تنوع الحديث بعد صلاة العصر
فلينتبه أئمة المساجد بارك الله فيهم فإن المسؤولية عليهم عظيمة فعليهم أن يخلصوا النية لله ويقوموا بشيء من واجبهم ولو حصل هذا الأمر لوجدنا الأثر الكبير لا أقول في المدن بل في كل مكان . ويظن بعض أئمة المساجد أن الوظيفة هي الصلاة بالناس وينتهي الأمر . لا والله . بل أن الأمر عظيم والمسؤولية أكبر . ولعل هذه الأمور أن تعينهم إن شاء الله . فهذه التوجيهات لأئمة المساجد لاستغلال هذا الشهر المبارك لنفع الناس بكل وسيلة ومنها :
الاهتمام بحديث الصلاة بعد العصر وذلك بتنويعه والتجديد فيه . فتارة في أحكام الصيام وتارة في الرقائق وتارة في أخطاء يقع فيها الناس وتارة بفتح الحوارات مع المصلين والأباء وكبار السن وليس من اللازم أن يكون الحديث دائماً من الأمام بل ينبغي التنويع باستضافة بعض طلبة العلم أو الدعاة في بعض الأيام فأقول : يا أيها الإمام لماذا لا تضع خطة لشهر رمضان؟ خطة كاملة في المواضيع والمشاريع التي ستنفذها خلال الشهر بدلاً من اللامبالاة والتخبط في المواضيع التي يقرأها بعض الأئمة على جماعتهم أو القراءة من أي كتاب قريب لديه بدون إعداد ولا تعليق بل تعال واسمع كثرة الأخطاء واللحن في كثير من النصوص ، فيا أيها الإمام مادمت لا تبالي ولا تهتم في هؤلاء الناس الذين أمامك فلا تجزع إذا لم تُعط طاعة إذا لم يقدر لك قدر ، لكن لو خططت للمادة التي سوف تقدمها لهم فستجد الاحترام والتقدير من جماعة المسجد بإذن الله ، وهذا الاحترام فرضه عليهم إخلاصك لله سبحانه وتعالى في نشر هذا الدين فضلاً عن التحلي بالأخلاق وما يرونه من نشاط تقوم به .
الوسيلة الخامسة عشر
قراءة كتاب الصيام من أمهات الكتب
لماذا لا يقرأ الإمام على جماعته كتاب الصيام من أحد كتب الفقه المعتمدة كالزاد مثلاً أو المغنى أو العدة أو غيرها من كتب الفقه المعتمدة – فالناس بحاجة عظيمة للتفقه في شهرهم وفى هذا الركن العظيم من أركان الإسلام فلا شك أنهم يجهلون كثير من أحكام الصيام .
لماذا لا تأخذ على نفسك عهداً على أن تبدأ من أول يوم من رمضان إلى آخر رمضان بتقسيم كتاب الصيام ولا بأس من إضافة بعض التوجيهات أو الشروح عليه من خلال بعض الشروح الموجودة وليس شرطاً أن يكون بعد صلاة العصر فاجعل مثلاً ما بعد صلاة العصر للمواضيع العامة .
وما بعد صلاة الفجر للدرس الخاص مثلاً فمن أراد أن يجلس يجلس ومن أراد أن يذهب يذهب ولو لم يبق بعد صلاة الفجر إلا واحداً أو إثنين فقط لكفى , تفقيه للنفس وجلوس في المسجد إلى شروق الشمس ، وعلم ينتفع به ، أو بعد صلاة الظهر أو ما شئت من الأوقات . فهذا مجرد اقتراح ونسأل الله عز وجل أن ييسره قريباً في مساجدنا من خلال أئمتنا .
الوسيلة السادسة عشر
صندوق للفتاوى
بأن يوضع صندوق للفتاوى عند الرجال والنساء خاصة في هذا الشهر ، ثم جمعها وإعداد الإجابات عليها كل فترة ، فإن لدى الناس كثيراً من الأسئلة – خاصة في رمضان – يحتاجون إليها في أمور دينهم لكنهم لا يجدون من يسألون فيتهاونون ويتكاسلون في ذلك .
ومثل هذه الصناديق لا شك أنها ستكون إن شاء الله عوناً وميسراً لهم لمعرفة كثير من المسائل والاستفسارات وجرب هذا وستجد أثر ذلك على نفسك وعلى جماعة مسجدك .
الوسيلة السابعة عشر
لوحة الإعلانات
الاهتمام بلوحة الإعلانات والتوجيهات في المسجد – أقول الاهتمام بها والتجديد فيها والإثارة في عرض المواضيع والدعاية والإعلان الملون وغيره فإنها من وسائل التوجيه والإرشاد والدعوة .
الوسيلة الثامنة عشر
هدية رمضان
توزيع الأشرطة والكتيبات ولو ليوم واحد في الأسبوع واستغلال المناسبات التي يكثر فيها المصلون . وإن لم يكن هذا دائما في كل أسبوع فلا أقل من أن تقدم هدية تسمى بهدية رمضان لأهل الحي مكونة من شريط ورسالة أو كتيب وبعض الأحكام أو النشرات للعلماء الموثوق بهم ترسل إلى بيوت الأحياء معنوناً لها بهدية رمضان .
الوسيلة التاسعة عشر
الأسرة المسلمة
إقامة مسابقة الأسرة المسلمة ويعلن عنها في بداية شهر رمضان وتوزع الجوائز في أخر ليلة وهى ليلة العيد وذلك بطرح المسابقات النافعة الهادفة بعنوان " مسابقة الأسرة المسلمة " وتوزع على أهل الحي ويشارك فيها الجميع كباراً وصغارا ،ً نساءاً ورجالاً ثم تعلن النتائج في آخر ليلة من رمضان ولا بأس أن يشارك الأئمة والمأمومون في الحي أو في المسجد كل بما يستطيع . هذا يساعد في إعداد الأسئلة وهذا بتوزيعها وبعض التجار من المحسنين يرصد مبالغ للجوائز في ليلة العيد .
وهكذا يتكاتف المسلمون بإحياء رمضان بالدعوة ونشر الفقه في الدين وإشغال الأوقات بما يعود بالنفع على الجميع ، فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .
الوسيلة العشرون
كلمة يسيرة من الدعاة
استضافة بعض الدعاة وطلبة العلم في بعض الأحياء لتوجيه كلمات يسيرة لبضع دقائق بعد صلاة التراويح مثلاً أو بعد صلاة العصر أو غيرها من الأوقات .